السيد علي الحسيني الميلاني
183
نفحات الأزهار
اللام لم يسمع إلا في كلمة واحدة وهي مأوى . الثاني : إنه أراد بالمخافة الكلاب ، وبمولاها صاحبها " . وجوه دفعها وما ذكره حول بيت لبيد المستشهد به على مجئ " المولى " بمعنى " الأولى " يندفع بوجوه : الأول : إن حكاية القولين المذكورين عن الأصمعي في بيت لبيد لا ينافي الاستشهاد به على المطلوب المذكور ، لأن أبا عبيدة قد استشهد به على ذلك ، وهو أفضل من الأصمعي بلا كلام ، وقد اعترف بذلك الأصمعي نفسه كما تقدم . الثاني : إنه قد استشهد بهذا البيت - بالإضافة إلى أبي عبيدة - جماعة من كبار الأئمة ، كالزجاج والأخفش والرماني كما ذكر الرازي نفسه ذلك ، كما أن ثعلب فسر " المولى " فيه ب " الأولى " كما صرح به الزوزني في شرح المعلقات ، ولا ريب في تقدم ما ذكره هؤلاء الأئمة على ما تفرد به الأصمعي . الثالث : لقد علمت سابقا تفسير الجوهري والثعلبي وعمر القزويني والخفاجي وغيرهم " المولى " في هذا البيت ب " الأولى " ، وقد نص بعضهم على أن الوجوه الأخرى المذكورة له لا تخلو من الضعف . الرابع : أن نقول : إما أن القولين المحكيين عن الأصمعي ينافيان تفسير أبي عبيدة وإما لا ، فإن كان ينافيان تفسيره كان بين قولي الأصمعي تناف أيضا ، بخلاف تفسير أبي عبيدة والزجاج والأخفش والرماني وثعلب وغيرهم ، إذ لم يحك عنهم في البيت ما ينافي هذا التفسير ، وإن لم يكن بين القولين والتفسير تناف وتعارض ولا فيما بين القولين أنفسهما ، بل يمكن الجمع بين الجميع بنحو من الأنحاء كان ذكر القولين في مقابلة تفسير الأئمة عبثا . الخامس : لقد قدح الرازي في كتابه ( المحصول ) - كما نقل عنه السيوطي - في الأصمعي ، وأسقطه عن الاعتبار في نقل اللغة في الكتاب المذكور ، وهذا نص